شيخ محمد سلطان العلماء

60

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

خبر ان معتبر ان كان مؤدى واحد منهما الوجوب ومؤدى الآخر التحريم في موضوع واحد لم يكن كلاهما مشتملين على مصلحة ملزمة إذ الخبر الموافق للواقع لا يصير سببا لحدوث مصلحة أصلا بل الحكم الواقعي فعلى عن مصلحة ملزمة كامنة في متعلقه فلا يعلم كون الخبرين مشتملين على مصلحة ملزمة حتى يكونا من باب التزاحم وبالجملة يحتمل في جميع صور تنافى الخبرين في حكم من الاحكام ان يكون واحد منهما موافقا للواقع فلا يعلم كونهما سببين لحدوث مصلحة ملزمة في المؤدى فلا يكونان من باب التزاحم فلا يعلم ح الا حكم فعلى واحد اما هو الحكم الواقعي على تقدير مطابقة مؤدى الخبرين للواقع أو مؤدى الخبر المخالف وسيأتي له مزيد بيان من ذي قبل والتحقيق ان يقال إنه لا يتأتى التعارض على السببية في الخبرين النصين المعلوم الكذب واحد منهما كما لا يتأتى التزاحم فيهما وعلى تقدير حصوله فيما إذا كان مؤدى الخبرين مخالفين للواقع لا يتأتى التزاحم في صورة الاحتمال لعدم احراز التزاحم حتى يترتب عليه حكمه عقلا بيانه ان قيام الخبر المخالف للواقع اما رافع للحكم الواقعي بمعنى بقاء الحكم الواقعي إلى زمان قيامه على الحكم المخالف فحينئذ يرتفع الحكم الواقعي ويكون الحكم الفعلي هو مؤداه أو مانع عن أصل صدور الحكم الواقعي بمعنى ان عدم قيام الخبر المخالف شرط على نحو الشرط المتأخر لجعل الحكم الواقعي فقيام الخبر المخالف ح كاشف عن عدم جعل الحكم الواقعي رأسا اما على الأول فيلزم انتفاء التنافي في الدلالة بين المتعارضين إذ التنافي فيهما باعتبار امتناع اجتماع الضدين أو النقيضين فتكون الدلالتان متنافيين في مقام الاثبات فمهما فرض ارتفاع الحكم الواقعي بمجرد قيام الخبر على خلافه لم يكن هناك الا هذا الحكم المؤدى المجعول وليس ح حكم واقعي ولا الحكم المؤدى للخبر الموافق حتى يلزم التعارض بين الخبرين لست أقول ان الدلالة الايقاعية تنتفى من أصلها ولا حكايتها عن الخارج إذ هما بعد حصولهما لم يوجد سبب لانتفائهما بل أقول لا واقع بعد قيام الخبر المخالف النافي للحكم الواقعي فلا واقع لنسبتهما تطابقه أو لا تطابقه ( واما على المانعية فقيام الخبر المخالف كاشف عن عدم جعل الحكم الواقعي من أول الأمر فليس هناك إلّا الحكم المؤدى للخبر المخالف فلا واقع حتى يكون المطابق